أهلا وسهلا بك إلى منتديات مارجرجس.

تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7
 أرسلها لمعارفك على ال Gmail أو hotmail أو yahoo

الموضوع: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

  1. #1
    ملازم اول فى جيش مارجرجس هايدى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,623
    معدل تقييم المستوى
    7

    Jesus تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    تفسير انجيل لقداسة البابا شنودة


    .انجيل متي



    الباب الأول :


    الإنجيل لمعلمنا القديس متى البشير



    - إنجيل متي الإصحاحين 1 ، 2 عن نسب وميلاد المسيح .


    - والإصحاح الثالث عن العماد.


    - والرابع عن التجربة في البرية وبدء الكرازة.


    - والأصحاحات 5 ، 6 ، 7 عن العظة علي الجبل.


    - الإصحاحين 8 ، 9 عن المعجزات.


    - وفي الإصحاح 13 ضرب أمثالاً كثيرة لملكوت.



    أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات


    +
    إنجيل متي هو أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات وليس من جهة عدد الآيات . فهو يشمل 28 إصحاحاً ، يليله إنجيل لوقا 24 إصحاحاً ، فإنجيل يوحنا 21 إصحاحاً . وأصغر الأناجيل هو مرقس 16 إصحاحاً .




    الثاني من جهة عدد الآيات



    +
    إنجيل لوقا يشمل 1149 ىية ، وإنجيل متي 1068 آية ، وإنجيل يوحنا 866 آية ، وإنجيل مرقس 661 آية .




    أكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح



    +
    إنجيل متي أكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح . إذ أن كلمات السيد المسيح فيه تشمل 644 آية أي حوالي ثلاثة أخماس الإنجيل . وهنا نذكر ملاحظة هامة وهي أن إنجيل متي ومثله إنجيل يوحنا ، قد إهتما بأحاديث المسيح أكثر من القصة والوقائع . وعكس ذلك كان إنجيل مرقس وإنجيل لوقا . وقد قال بابياس أحد آباء القرن الثاني أن القديس متي الرسول جمع أقوال المسيح باللغة الأرامية في كتاب إسمه Logis أي الأقوال أو الكلمات . ولعله أخذ من مجموعة هذه الأقوال أحاديث السيد المسيح التي وردت في إنجيله .




    أكثر الأناجيل إستخداماًللعهد القديم


    +
    إنجيل متي هو أكثر الأناجيل إستخداماً للعهد القديم . ذلك لأن القديس متي قد كتب لليهود ، ليبشرهم ويثبت لهم أن يسوع الناصري هو المسيح ، المسيا المنتظر ، الذي تتعلق به وتتحقق فيه أقوال الأنبياء في العهد القديم . ولذلك كان يكرر عبارات " لكي يتم ما قيل في الأنبياء " " كما هو مكتوب " ... وما شابه ذلك . وما أكثر ما ورد في هذا الإنجيل عن الملكوت والناموس والأنبياء والمسيح وإسرائيل ... وفي العظة علي الجبل تعرض لما رسخ في مفاهيم الناس من تعاليم خاصة بالعهد القديم ، وشرح لهم المفهوم السليم .



    كتبه متي الرسول


    +
    هذا الإنجيل كتبه متي الرسول بشهادة التقليد والآباء . فقد شهد كل من القديسين إيريناوس ، والعلامة أوريجانوس ، والمؤرخ يوسابيوس بأن القديس متي هو الذي كتب هذا الإنجيل ، وكتبه لليهود . ومتي هو أحد الإثني عشر رسولاً . وله إسم آخر هو لاوي .




    وورد في إنجيل مرقس أنه " لاوي بن حلفي " وأنه حينما دعاه المسيح " كان جالساً في مكان الجباية " . وإنجيل لوقا يقول عنه " عشار إسمه لاوي جالس عند مكان الجباية " . أما في إنجيل متي فيقول متي العشار " ( مت 10 : 3 ) .


    لغة الإنجيل


    +
    أما لغة الإنجيل الأصلية ، فأرجح الآراء أنها اليونانية . ظن البعض أنها العبرانية . وقالت الغالبية أنها اليونانية . وأراد البعض التوفيق بين الرأيين بإفتراض نسخة باليونانية وأخري بالعبرانية . ولكن المعروف أن كل نسخه القديمة جداً هي باليونانية . ولم توجد له أي نسخة أصلية بالعبرانية . وكل الأقتباسات القديمة منه كانت باليونانية . والكلمات الأرامية التي فيه ، كان الرسول يشرح معناها . أما إستخدام الرسول للأرامية ، فكان في ال Logisحيث سجل كلمات المسيح كما قالها . وبعض كلمات قليلة معدودة في الإنجيل ، مثل رقا ( مت 5 : 22 ) ، " ايلي ايلي لما شبقتني " ( مت 27 : 46 )




    ثاني الأناجيل تاريخياً
    +
    إنجيل متي ليس هو أقدم الأناجيل ، فأقدمها إنجيل مرقس . واضح أنه كتب قبل خراب أورشليم الذي حدث سنة 70م . ولولا ذلك ما إعتبرت النبوءة عن خراب أورشليم نبوءة ( مت 23 : 38 ) ( مت 24 : 2 ) ( مت 24 : 15 - 20 ) . ونفس الكلام نقوله عن الأناجيل الثلاثة الأولي التي تسمي Synoptic Gospels . ولذلك نلاحظ أن إنجيل يوحنا الذي كتب سنة 95م أو ما بعدها لم يشر إلي تلك النبوءة . أما إنجيل متي فتحدث عن أورشليم بإعتبارها " مدينة الملك العظيم " ( مت 5 : 35 ) والمدينة المقدسة ( مت 27 : 53 ) . وتحدث عن أبنية الهيكل ( مت 24 : 1 ) ، وعن الموضع المقدس ( مت 24 : 15 ) . والمعروف عند كل علماء الكتاب أن ترتيب الأناجيل الثلاثة الأولي تاريخياً هو مرقس ، متي ، لوقا . ولما كان المعروف أيضاً ، كما سنشرح في حينه أن إنجيل لوقا قد كتب حوالي 58 - 60 ) . فغالباً يكون إنجيل متي قد كتب قبل سنة 58م بقليل . وقد كتبه متي الرسول في أورشليم ، أو في بلاد اليهودية عموماً . وهنا يقف أمامنا سؤال هام وهو : لماذا إذن وضع في ترتيب الأنلجيل أولاً ، إن لم يكن أولها تاريخياً . ونقول إن السبب في ذلك هو : هو أنه جسر بين العهدين القديم والجديد ، وهذا من جهة طبيعة كتابته كإنجيل موجه إلي اليهود ، وفبه تحقيق نبوات العهد القديم ، وشرح بعض تعاليمه . فكان من اللائق أن يوضع أولاً من جهة الترتيب ، وإن لم يكن أولاً من جهة تايخ كتابته .
    علاقته بالعهد القديم
    واضح أنه جسر بين العهدين ، من جهة ربطه أحداث العهد الجديد بنبوءات العهد القديم ، وإتمامها ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء ... بالإضافة إلي الأقتباسات ... فنجد في الأصحاحات الأربعة الأولي مثلاً تحقيقاً لسبع عشرة نبوءة في العهد القديم .
    لبشارة بميلاد المسيح من العذراء
    +
    في البشارة بميلاد المسيح من العذراء ، قال " وهذا كله لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل " هوذا العذراء تحبل وتلد إبناً ، ويدعون إسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا " ( مت 1 : 22 ، 23 ) مشيراً إلي ( أش 7 : 14 ) .
    مكان ولادته
    +
    وعن مكان ولادته قال " في بيت لحم اليهودية . لأنه هكذا مكتوب بالنبي ، وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا ، لست الصغري بين رؤساء يهوذا . لأنه منك يخرج مدبر يرعي شعبي إسرائيل " ( مت 2 : 5 ، 6 ) ، مشيراً إلي ( ميخا 5 : 2 ) .
    ذهاب المسيح إلي مصر وعودته
    +
    عن ذهاب المسيح إلي مصر وعودته منها قال عن يوسف النجار " فقام وأخذ الصبي وأمه ليلاً ، وإنصرف إلي مصر . وكان هناك لي وفاة هيرودس . لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل ، من مصر دعوت إبني " ( مت 2 : 14 ، 15 ) ، وذلك تحقيقاً لما ورد في ( هوشع 11 : 1 ) .
    قتل الأطفال
    +
    عن قتل الأطفال لعله يكون بينهم ، قال " حينئذ تم ما قيل بأرمياء النبي القائل : " صوت سمع في الرامة : نوح وبكاء وعويل كثير . راحيل تبكي علي أولادها ، ولا تريد أن تتعزي ، لأنهم ليسوا بموجودين " ( مت 2 : 17 ، 18 ) مشيراً إلي ( ار 31 : 15 )
    لقب يسوع الناصري
    +
    عن لقب يسوع الناصري قال " وأتي وسكن في مدينة يقال لها ناصرة . لكي يتم ما قيل بالأنبياء إنه يدعي ناصرياً " ( مت 2 : 23 ) .
    عمل القديس يوحنا المعمدان
    +
    عن عمل القديس يوحنا المعمدان في التمهيد لمجئ المسيح قال " فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل : صوت صارخ في البرية ، أعدوا طريق الرب ، إصنعوا سبله مستقيمة " ( مت 3 : 3 ) ، مشيراً إلي ( أش 40 : 3 ) .










    jtsdv hk[dg ljn gr]hsm hgfhfh ak,]m hgfhfh hk[dg jtsdv


  2. #2
    ملازم اول فى جيش مارجرجس هايدى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,623
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    [align=center]

    التجربة علي الجبل
    +
    في التجربة علي الجبل قال " مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكل كلمة تخرج من فم الله " ( مت 4 : 4 ) مشيراً إلي ( تث 8 : 3 ) . وأيضاً " مكتوب إنه يوصي ملائكته بك . فعلي أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك " ( مت 4 : 6 ) ، مشيراً إلي ( مز 91 : 11 ، 12 ) . وأيضاً " مكتوب لا تجرب الرب إلهك " ( مت 4 : 7 ) ، وهي من ( تث 6 : 16 ) . وأخيراً " حينئذ قال له يسوع : إذهب يا شيطان ، لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد ، وإياه وحده تعبد " ( مت 4 : 10 ) ... مشيراً إلي ( تث 6 : 13 ) وأيضاً ( تث 5 : 9 ) .
    الذين لم يقبلوا كلام
    +
    عن الذين لم يقبلوا كلام الرب قال " لأنهم مبصرين لا يبصرون ، وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون . فقد تمت فيهم نبوءة إشعياء القائلة : تسمعون سمعاً ولا تفهمون . ومبصرين تبصرون ولا تنظرون . لأن قلب هذا الشعب قد غلظ ، وآذانهم قد ثقل سماعها . وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم " ( مت 13 : 13 - 15 ) ... أنظر ( أش 6 : 9 ، 10 )
    شفاء السيد المسيح للأمراض والأسقام
    حتي شفاء السيد المسيح للأمراض والأسقام قال " .. وجميع المرضي شفاهم . لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل " هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا " ( مت 8 : 16 ، 17 ) مشيراً إلي ( أش 53 : 4 ) .
    إنتقال السيد المسيح إلي زبولون ونفتاليم
    +
    عن إنتقال السيد المسيح إلي زبولون ونفتاليم ، قال " وترك الناصرة وأتي فسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم . لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل : أرض زبولون وأرض نفتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم . الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً ... " ( مت 4 : 13 - 16 ) مشيراً إلي ( أش 9 : 1 ، 2 ) . وهكذا شرح من نبوءات العهد القديم : ميلاد المسيح من عذراء ، وميلاده في بيت لحم ، وذهابه إلي مصر ، ومقتل الأطفال ، وصوت يوحنا الصارخ ، وكلمات التجربة علي الجبل ، وسكني المسيح في الناصرة ، وتبشيره في نواحي زبولون ونفتاليم ... وماذا أيضاً في نبوءات العهد القديم عنه ؟
    عمله وصفاته من نبوءة إشعياء
    +
    صفاته من نبوءة إشعياء " .. لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل " هوذا فتاي الذي إخترته . حبيبي الذي سرت به نفسي . أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق . لا يخاصم ولا يصيح ، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته . قصبة مرضوضة لا يقصف . وفتيلة مدخنة لا يطفئ ، حتي يخرج الحق إلي النصرة ، وعلي إسمه يكون رجاء الأمم " ( مت 12 : 17 - 21 ) . وهذه العبارات كلها من ( اش 42 : 1 - 3 ) .


    عمله وصفاته من نبوءة إشعياء
    +
    صفاته من نبوءة إشعياء " .. لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل " هوذا فتاي الذي إخترته . حبيبي الذي سرت به نفسي . أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق . لا يخاصم ولا يصيح ، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته . قصبة مرضوضة لا يقصف . وفتيلة مدخنة لا يطفئ ، حتي يخرج الحق إلي النصرة ، وعلي إسمه يكون رجاء الأمم " ( مت 12 : 17 - 21 ) . وهذه العبارات كلها من ( اش 42 : 1 - 3 ) .
    كلام المسيح بأمثال
    +
    عن كلام المسيح بأمثال قال " لكي يتم ما قيل بالنبي القائل " سأفتح بأمثال فمي ، وأنطق بمكتومات منذ تأسيس العالم " ( مت 13 : 35 ) ، ( مز 78 : 2 ) .
    توبيخه للكتبة والفريسيين
    +
    في توبيخه للكتبة والفريسيين ، قال لهم " يا مراؤون ، حسناً تنبأ عنكم إشعياء قائلاً : يقترب إلي هذا الشعب بنفسه ويكرمني بشفتيه .وأما قلبه فمبتعد عني بعيداً ( مت 15 : 7 - 9 ) مشيراً إلي ( إش 29 : 13 ) . نلاحظ في كل ما سبق أن الإنجيل يشرح لهم أن السيد الرب في تعليمه وفي معاملاته ، ينطبق عليه ما قاله الأنبياء من قبل ، وبخاصة سفر إشعياء النبي الذي يسمونه النبي الإنجيلي .
    دخول السيد المسيح إلي أورشليم
    +
    في دخول السيد المسيح إلي أورشليم راكباً علي أتان وجحش بن أتان ، يقول " فكان هذا كله ، لكي يتم ما قيل بالنبي القائل : قولوا لإبنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً ، راكباً علي أتان وجحش بن أتان " ( مت 21 : 4 ، 5 ) ، مشيراً بذلك إلي ما ورد في نبوءة زكريا النبي (زك 9 : 9 ) .
    كلام السيد المسيح عن خراب أورشليم
    +
    وفي كلام السيد المسيح عن خراب أورشليم يقول " فمتي نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ، فليفهم القارئ " ( مت 24 : 15 ) . وهذه النبوءة موجودة في ( دا 9 : 27 ) ، ( دا 12 : 11 ) ، ( دا 11 : 31 ) .
    أحداث القبض علي السيد المسيح وصلبه
    +
    في أحداث القبض علي السيد المسيح وصلبه يقول " إن إبن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه . ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم إبن الإنسان ، كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد " ( مت 26 : 24 ) . كما قال الرب " كلكم تشكون في في هذه الليلة ، لأنه مكتوب إني أضرب الراعي ، فتبدد خراف الرعية " ( مت 26 : 31 ) مشيراً بذلك إلي نبوءة زكريا ( زك 13 : 7 ) ... وقيل " وأما هذا كله فقد كان ، لكي تكمل كتب الأنبياء " ( مت 26 : 56 ) . وما أسهل الرجوع في هذا كله إلي ( مز 22 ) وأيضاً إلي سفر مرائي أرميا






    [/align]


  3. #3
    ملازم اول فى جيش مارجرجس هايدى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,623
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    [align=center]

    إقتسام ثياب الرب عند صلبه
    +

    في إقتسام ثياب الرب عند صلبه قيل " ولما صلبوه إقتسموا ثيابه مقترعين عليها ، لكي يتم ما قيل بالنبي : إقتسموا ثيابي بينهم ، وعلي لباسي ألقوا قرعة " ( مت 27 : 35 ) . وقد رجع في هذا إلي ( مز 22 : 18 ) . وهكذا نري أن الإنجيل ، كما شرح أن ميلاد المسيح وأحداث ذلك ، ينطبق علي أقوال الأنبياء ، وكذلك تعاليمه ومعاملاته ، شرح أيضاً أن أحداث صله ينطبق عليها أيضاً ما ورد في الأنبياء . نضيف إلي هذا كله إقتباسات السيد المسيح من العهد القديم ، وبخاصة في مناقشاته مع رؤساء اليهود ، مما ورد في هذا الإنجيل . علي أن علاقة إنجيل متي بالعهد القديم ، وبكتابته لليهود ، لها معنا حديث آخر إن شاء الله ، نكمل فيه هذا المقال .
    إرجاع يهوذا للفضة
    +

    في إرجاع يهوذا للفضة التي أخذها ، وشراء حقل الفخاري ( مت 27 : 6 ، 7 ) ، تم ما ورد عن ذلك في سفر زكريا ( زك 11 : 12 ، 13 ) .
    المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص
    +

    إنه المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص لهم ... وهذا اللقب واضح من بدء الإنجيل ، ومتكرر في أول إصحاح .
    كتاب ميلاد يسوع المسيح
    +

    فأول آية في إنجيل متي تقول " كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود إبن إبراهيم " ( مت 1 : 1 ) . والإشارة هنا إلي داود وإبراهيم ، تعني أنه كان يكتب لليهود الذين يقابلون إبراهيم وداود بكل التوقير والإجلال : إبراهيم كأعظم الآباء ، وداود كأعظم الملوك ، ويؤمنون أن المسيح لابد سيأتي من نسله ، ويجلس علي كرسيه . لم يفعل هكذا إنجيل لوقا الذي أرجع النسب إلي شيث وإلي آدم ( لو 3 : 38 ) . ولم يفعل هكذا أيضاً إنجيل مرقس الذي قال " بدء إنجيل يسوع المسيح إبن الله " ( مر 1 : 1 ) .
    في عدد الأنساب
    ويكرر القديس متي لقب المسيح فيقول " ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعي المسيح " ( مت 1 : 16 ) ... ثم في عدد الأنساب يقول " ومن سبي بابل إلي المسيح أربعة عشر جيلاً " ( مت 1 : 17 ) .
    +

    ثم عن ميلاد المسيح يقول " وأما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا ... " ( مت 1 : 18 ) . وهكذا يكرر لقب المسيح أربع مرات في الأصحاح الأول .
    في قصة المجوس
    +

    يستخدم نفس اللقب في قصة المجوس مع هيرودس الملك الذي " جمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب ، وسألهم أين يولد المسيح " ( مت 2 : 4 ) .
    في الميلاد
    +

    كما إستخدم لقب المسيح في الميلاد ، إستخدمه أيضاً في محاكمته . فأمام مجلس السنهدريم سأله رئيس الكهنة قائلاً " أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح إبن الله " ( مت 26 : 63 ) . وأكد له السيد هذه الحقيقة . وأسلوب سؤال رئيس الكهنة يعني مدي فهمه لعبارة " المسيح " من حيث كونه إبن الله . أنظر أيضاً ( مت 26 : 68 ) .
    ذكره بيلاطس
    +

    حتي بيلاطس إستخدم أيضاً لقب " المسيح " ، لأنه كان اللقب المعروف به الرب ؟ فقال لليهود " من تريدون أن أطلق لكم : باراباس أم يسوع الذي يدعي المسيح ؟ " ( مت 27 : 17 ) . فلما طلبوا باراباس ، عاد يسألهم مرة أخري " فماذا أفعل بيسوع الذي يدعي المسيح ؟ " ( مت 27 : 22 ) .

    شهادة القديس بطرس
    +

    ويستخدم إنجيل متي لقب المسيح في شهادة القديس بطرس . إذ سأل السيد تلاميذه : " وأنتم من تقولون إني أنا ؟ " " فأجاب سمعان بطرس وقال : أنت هو المسيح إبن الله الحي " ( مت 16 : 15 ، 16 ) ، فطوبه السيد المسيح علي تلك الإجابة ، وقال له " إن لحماً ودماً لم يعلن لك ، لكن أبي الذي في السموات " ( مت 16 : 17 ) . ونلاحظ هنا أيضاً أن القديس بطرس الرسول كان يفهم معني " المسيح " أنه إبن الله الحي...
    ملك اليهود
    +

    وبالإضافة إلي ذلك قدم القديس متي لليهود يسوع المسيح علي أنه ملك اليهود ...
    المجوس
    +

    فالمجوس قد جاءوا يسألون " أين هو المولود ملك اليهود ؟ " ( مت 2 : 2 ) ، فلما سمع هيرودس ذلك سأل رؤساء الكهنة والكتبة " أين يولد المسيح " ( مت 2 : 4 ) . وهذا يعني أن المسيح هو ملك اليهود ، في نفس الوقت الذي هو فيه إبن الله الحي . إنها إذن ثلاثة ألقاب يتف بها شخص واحد : المسيح ، وإبن الله الحي ، وملك اليهود .
    الكتبة
    +

    ونلاحظ أن الكتبة لما فحصوا ، أوردوا النبوءة عن بيت لحم وقول الرب عنها " لأن منك يخرج مدبر يرعي شعبي إسرائيل " ( مت 2: 6) . هذا المدبر والراعي ، هو الملك الذي كان ينتظره اليهود كمخلص . وتدخل كل هذه كألقاب أخري له ...
    المسيح دخل أورشليم كملك
    +

    شرح إنجيل متي أيضاً أن المسيح دخل أورشليم كملك . وأورد النبوءة التي تقول " هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً علي أتان وجحش إبن أتان " ( مت 21 : 4 ، 5 ) ، ( زك 9 : 9 ) . وشرح كيف أن الشعب " كانوا يصرخون قائلين : أوصنا لإبن داود " ( مت 21 : 9 ) ، والمقصود بإبن داود هنا أنه الوريث له في ملكه . وتفاصيل إستقباله في أورشليم كملك معروفة ( مت 21 : 8 - 11 ) .
    إبن داود للدلالة علي ملكه
    +

    وتتكرر عبارة المسيح إبن داود للدلالة علي ملكه . إذ سأل السيد الفريسيين قائلاً " ماذا تظنون في المسيح : إبن من هو ؟ " . فأجابوا " إبن داود " . حينئذ قال لهم " فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً : قال الرب لربي إجلس عن يميني حتي أضع أعداءك موطئاً لقدميك " ( مت 22 : 41 - 44 ) . وهنا يضيف إلي الملك أيضاً لقب " رب " . ونجمع الألقاب حتي الآن فنقول : المسيح ، إبن الله ، ملك اليهود ، الراعي ، المدبر ، إبن داود ، الرب ...
    كلها لشخص واحد .
    +

    ويتكرر لقب ( ملك اليهود ) في قصة الصلب : فالسيد خينما يقف أمام بيلاطس الوالي ليحاكمه ، يسأله الوالي قائلاً " أأنت ملك اليهود ؟ " ( مت 27 : 11 ) ، فيجيب المسيح بالإيجاب ... وكتب بيلاطس علة صلبه فوق صليبه وهي " هذا هو يسوع ملك اليهود " ( مت 27 : 37 ) .
    وكما قدم إنجيل متي المسيح كملك لليهود ، حتي لو كان مرفوضاً من آبائهم كملك ( مت 27 : 29 ) ... إلا أنه في نفس الوقت أظهر لهم سلطته ...



    +
    هذه السلطة واضحة في قول السيد المسيح " كل شئ قد دفع إلي من أبي ... " ( مت 11 : 27 ) " تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال ، وأنا أريحكم " ( مت 11 : 28 )
    قوله لتلاميذه قبل الصعود
    +

    وأيضاً قوله لتلاميذه قبل الصعود " دفع إلي كل سلطان في السماء وعلي الأرض ... " ( مت 28 : 18 )
    حسب قول الآب
    +

    وهذا السلطان يوجب الطاعة له ، حسب قول الآب عنه في قصة التجلي " هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت . له إسمعوا " ( مت 17 : 5 )
    أنه الإبن
    +

    علي أن تقديم السيد المسيح علي إعتبار أنه الإبن ، سنفرد له فصلاً خاصاً إن شاء الله . فهل إقتصر القديس متي في إنجيله علي تقديم يسوع الناصري لليهود ، علي إعتبار أنه الشخص الذي تحققت فيه نبوءات الأنبياء ، وأنه هو المسيح ، إبن الله الحي ، ملك اليهود ، والمدبر الذي يرعي الشعب ، وأنه إبن داود ، ورب داود ، وله كل سلطان في السماء وعلي الأرض ..؟ كلا ، بل قدم لهم أدلة أخري لإجتذابهم . فما هي ؟
    أدلة أخري
    هناك أدلة أخري تدل علي أن القديس متي كتب لليهود ، نذكر من بينها :
    إشاراته الكثيرة
    - إشاراته الكثيرة إلي أورشليم والهيكل وإسرائيل .مثل قول الرب : " ولا تحلفوا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم " ( مت 5 : 35 ) . وقوله عنها " المدينة المقدسة " ( مت 27 : 53 ) . كذلك حديثه عن الهيكل وأبنية الهيكل ( مت 24 : 2 ) . ووصفه له بأنه " الموضع المقدس " ( مت 24 : 15 ) وأنه " هيكل الله " ( مت 21 : 12 ) . نضيف إلي هذا حديثه عن إسرائيل . مثل عبارة " يرعي شعبي إسرائيل " ( مت 2 : 6 ) ، وأسباط إسرائيل الإثني عشر ( مت 19 : 28 ) ، " إذهب إلي أرض إسرائيل ... " ( مت 2 : 20 ) .
    حديثه
    - في حديثه عن إرساليته وإرسالية التلاميذ : فقد قال للمرأة الكنعانية " لم أرسل إلا خراف بيت إسرائيل الضالة " ( مت 15 : 24 ) . وفي إرساله لتلاميذه قال لهم " في طريق أمم لا تمضوا ، ومدينة للسامريين لا تدخلوا ، بل إذهبوا بالحري إلي خراف بيت إسرائيل الضالة " ( مت 10 : 5 ، 6 ) .
    إشاراته كثيراًإلي الناموس والأنبياء
    - إشاراته كثيراً إلي الناموس والأنبياء . وقد تحدثنا عن هذا الأمر . ونضيف إليه قول الرب " علي كرسي موسي جلس الكتبة والفريسيون... " ( مت 23 : 1 ) . إن تعبير " كرسي موسي " إنما هو تعبير يكتبه يهودي


    اليهود في إنجيل متى
    +

    شرح إنجيل متي أن السيد المسيح إختلف مع اليهود وكيف وبخ المدن اليهودية التي لم تؤمن به ، وأوضح قبول الأمم . وكان من نقط الخلاف معهم حرفيتهم في مفهوم تقديس السبت ونقاط خلاف أخري :
    إختلاف الرب مع اليهود
    +

    علي الرغم من كل هذا : شرح القديس متي إختلاف الرب مع اليهود .
    نظروا إليه كمنافس
    +

    نظروا إليه كمنافس منذ معرفتهم بولادته . وظهر ذلك في موقف هيرودس الملك منه . فلما علم من المجوس بخبر ولادته " إضطرب وكل أورشليم معه ، فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب ... " ( مت 2 : 3 ، 4 ) . وكان ما كان من أمر هيرودس بقتل " كل أطفال بيت لحم وجميع تخومها من إبن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس " ( مت 2 : 16 - 18 ) .
    موققهم مع المعمدان
    +

    شرح أيضاً وقوف المعمدان ضدهم : وقوله لهم " إصنعوا ثماراً تليق بالتوبة . ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً . لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم " ( مت 3 : 8 ، 9 ) .
    توبيخ السيد لهم
    +

    ذكر الإنجيل أيضاً توبيخ السيد للمدن اليهودية التي لم تتب بكرازته . فقال " ويل لك يا كورزين ، ويل لك يا بيت صيدا ... " " وأنت يا كفر ناحوم المرتفعة إلي السماء ، ستهبطين إلي الهاوية . لأنه لو صنعت في سادوم القوات المصنوعة فيك ، لبقيت إلي اليوم . ولكن أقول لكم إن أرض سادوم تكون لها حالة أكثر إحتمالاً يوم الدين مما لك " ( مت 11 : 20 - 24 ) . وقال أيضاً لهم " جيل فاسق وشرير يطلب آية ، ولا تعطي له إلا آية يونان النبي ... رجال نينوي سيقومون في يوم الدين مع هذا الجيل ويدينونه ، لأنهم تابوا بمناداة يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا . ملكة التيمن ستقوم في يوم الدين مع هذا الجيل وتدينه ، لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان . وهوذا أ'ظم من سليمان ههنا "" ( مت 12 : 38 - 42 ) . وفي كل هذا فضل الأمم عليها ... كونه يكتب لليهود لا يعني أنه يجاملهم علي حساب الحق ... بل يكتب لهم ، ويوبخهم حينما يلزم التوبيخ .
    فضل الرب عليهم الأمميين
    +

    وفضل الرب عليهم الأمميين الأكثر إيماناً .فمدح قائد المائة الذي قال له " قل كلمة فقط فيبرأ غلامي " ووبخ اليهود بقوله " الحق أقول لكم لم أجد ولا في إسرائيل إيماناً بمقدار هذا . وأقول لكم إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب ، في ملكوت السموات . وأما بنو الملكوت فيطرحون إلي الظلمة الخارجية ، هناك يكون البكاء وصرير السنان " ( مت 8 : 8 - 13 ) .
    قبول الأمم
    +

    ومع كتابة القديس متي لليهود ، أوضح قبول الأمم . كما يتضح من كل الأمثلة السابقة ، ومن قوله للمرأة الكنعانية " عظيم هو إيمانك " ( مت 15 : 28 ) . ولا نسي أنه ذكر إيمان المجوس في أول إنجيله ( مت 2 : 1 ، 11 ) . وهم بلا شك من الأمم ، أتوا من المشرق
    حرفية فهمهم للسبت
    +

    ومن المشاكل التي إختلف فيها مع اليهود ، حرفية فهمهم للسبت . لقد كتب القديس متي لليهود ، ليشعرهم بأن المسيح الذي ينتظرونه قد جاء لهم ، وقد رفضه آباؤهم . وفي نفس الوقت كتب لهم ليخرجوا عن الحرفية في فهم وصايا الله ، وليبعدهم عن التعليم الخاطئ الذي كان لمعلميهم من الكتبة والفريسيين والكهنة والشيوخ . وم أمثلة ذلك فهمهم الخاطئ لحفظ السبت . حدث ذلك لما إنتقدوا تلاميذ الرب لقطفهم السنابل في يوم سبت . فشرح الرب لهم كيف أكل داود من خبز التقدمة لما جاع . ثم قال لهم " أما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء ؟! " ( مت 12 : 1 - 5 ) . وذلك حينما يلزم إجراء طقس ديني حسب الشريعة ، ويوافق ذلك يوم سبت . وهكذا نجد أن الرب سلك معهم بأسلوب الحوار والإقناع . وختم حواره معهم بقوله " إن إبن الإنسان هو رب السبت أيضاً " ( مت 12 : 8 ).







    [/align]


  4. #4
    ملازم اول فى جيش مارجرجس هايدى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,623
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    [align=center]

    المعجزات وقصة الصراع بين اليهود والمسيح
    +

    هنا في المعجزات بدأت قصة الصراع بين اليهود والمسيح : غاظتهم قدرة المسيح العجيبة علي المعجزات ، وعمله بعض هذه المعجزات في يوم السبت ، بالإضافة إلي تصريحاته التي تدل علي لاهوته وسلطانه . فوقفوا ضده : في السر أولاً ، ثم في العلن ثم في الصراع الواضح ...
    مغفورة لك خطاياك
    +

    قال السيد المسيح للمفلوج " مغفورة لك خطاياك " فلما فكروا في قلوبهم أنه يجدف ، قال لهم " ولكن لكي تعلموا أن لإبن الإنسان سلطان لي الأرض أن يغفر الخطايا ... قال للمفلوج قم إحمل سريرك وإمش ... فقام ومضي إلي بيته " ( مت 9 : 2 - 7 ) . الناس تعجبوا ومجدوا الله . أما الكتبة فإغتاظوا . المعجزة واضحة ، ومعها غفران الخطايا الذي هو من سلطان الله وحده .
    صرحوا بالعداوة ، لما أخرج الشيطان
    +

    وصرحوا بالعداوة ، لما أخرج الشيطان من الأخرس ، وتكلم الأخرس " وتعجب الجموع قائلين : لم يظهر قط في إسرائيل مثل هذا . أما الفريسيون فقالوا برئيس الشياطين يخرج الشياطين " ( مت 9 : 32 - 34 ) . وكرروا نفس الكلام لما شفي المجنون الأعمي الأخرس 0 مت 12 : 24 ) . وكان السيد المسيح يحاورهم ويرد علي إدعاءاتهم .
    هاجموا السيد من جهة تلاميذه
    +

    بدأوا يهاجمون السيد من جهة تلاميذه وعدم غسل أيديهم قبل الأكل ، قائلين إن هذا هو تقليد الشيوخ ( مت 15 : 1 ، 2 ) . ورد عليهم المسيح بأنهم يتعدون أحياناً وصية الله بسبب تقليدهم . ووبخهم بقول إشعياء النبي ، بأنهم يعبدون الرب بشفاههم ، وأنهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ( مت 15 : 8 ، 9 ) .
    وقفوا ضد المسيح يوم دخول أورشليم كملك
    +

    ووقفوا ضد المسيح يوم دخول أورشليم كملك ، وإحتجوا علي صراخ الأولادفي الهيكل ، فرد عليهم بقول الكتاب " من أفواه الأطفال والرضعان هيأت سبحاً " ( مت 21 : 15 ، 16 ) . ولما رأوه يعمل عجائب ومعجزات ويطهر الهيكل ، سأله رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب قائلين " بأي سلطان تفعل هذا ؟ " فأحرجهم بسؤال عن معمودية يوحنا هل هي من السماء أم من الناس ؟ ( مت 21 : 15 ، 23 ، 25 ) .
    وبخهم بمثله عن الكرامين الأردياء
    +

    ووبخهم أيضاً بمثله عن الكرامين الأردياء ( مت 21 : 33 - 44 ) . بعد ذلك طلبوا أن يمسكوه ولكنهم خافوا من الجموع ( مت21 :46).
    أرادوا أن يصطادوه بكلمة
    +

    أرادوا أن يصطادوه بكلمة ، فسألوه أيجوز أن تعطي جزية لقيصر ؟ ( مت 22 : 15 - 22 ) . فرد عليهم بإجابة تعجبوا لها وتركوه ومضوا .
    جاء إليه الصدوقيون بسؤال
    +

    جاء إليه الصدوقيون بسؤال عن المرأة التي تزوجت سبعة أخوة ، ليجربوه من جهة القيامة، لمن تكون ؟! . فأبكمهم بإجابته ، وجعل الجموع يبهتون من تعليمه ( مت 22 : 23 - 33 ) .
    جاء ناموسي ليجربه
    +

    ثم جاء ناموسي ليجربه بسؤال عن أعظم الوصايا ( مت 22 : 34 - 40 ) . ثم أحرجهم الرب بسؤال عن علاقة داود بالمسيح ؟ أهو إبنه أم ربه ؟ ( مت 22 : 41 - 45 ) . ولم يستطيعوا أن يجيبوه بكلمة . وهنا يقول الإنجيل : ومن ذلك الوقت لم يجسر أحد أن يسأله البتة ( مت 22 : 46 ) .


    الويلات التي صبها علي الكتبة والفريسيين
    الويلات التي صبها علي الكتبة والفريسيين . وقد شملت إصحاح 23 كله من الإنجيل ، وبها إختتم الرب مجال الحوار معهم . وكشفهم أمام الجماهير ، ووصفهم بالمرائين وبالقادة العميان . وحملهم كل دم زكي سفك ، من دم هابيل الصديق حتي دم زكريا بن براخيا . كان ذلك في الأسبوع الأخير . وقد أراد الرب أن يغير القيادات الدينية كلها ، ليطهر الجو أمام الكنيسة التي سيؤسسها .
    تفكيرهم في قتله
    +

    ومن ذلك الحين بدأ تفكيرهم الجدي في قتله ... " فإجتمع رؤساء الكهنة والكتبة و شيوخ الشعب إلي دار رئيس الكهنة الذي يدعي قيافا . وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع ويقتلوه " ( مت 26 : 3 ، 4 ) . وبدأ الإتفاق مع يهوذا علي تسليمه " وجعلوا له ثلاثين من الفضة " ( مت 26 : 14 ، 15 ) . ثم كان القبض عليه ، والمحاكمة أمام مجلسهم ... وتسليمه إلي بيلاطس البنطي ، والإصرار علي صلبه . والقصة معروفة ( مت 26 ، 27 ) .
    المسيح إبن الله وإبن الإنسان
    +

    إنجيل متي قدم يسوع الناصري لليهود ، علي أنه المسيح الذي ينتظرونه . وقد شرحنا هذه النقطة من قبل . وكلمة المسيح كانت تعني عند اليهود معاني متعددة . منها المسيح المخلص ، ومنها المسيح الملك ، إبن داود . ومنها المسيح إبن الله . وهذا المعني الأخير
    أراد القديس متي الإنجيلي أن يثبته جيداً في بشارته .
    إبن الله
    +

    عبارة إبن الله هنا ، تحوي بلاشك معني لاهوتياً . فهي لا تعني البنوة العامة
    سؤال رئيس الكهنة للسيد
    +

    نلاحظ هذا المفهوم جيداً في سؤال رئيس الكهنة للسيد أثناء محاكمته أمام مجلس السنهدريم " أستحلفك بالله أن تقول لنا : هل أنت المسيح إبن الله ؟ ( مت 26 : 63 ) . إذاً . كان رئيس الكهنة عنده إعتقاد أن المسيح هو إبن الله ، وأن اللقبين مرتبطان معاً . أو أنه أراد أن يسأل عن ذلك ، أو يسأل سؤالاً يصل منه إلي إثبات تهمة معينة ... وعبارة إبن الله هنا ، تحوي بلاشك معني لاهوتياً . فهي لا تعني البنوة العامة ، التي تقول بها في صلواتنا " أبانا الذي في السموات " . ولا النبوة التي قيل عنها في سفر التكوين " رأي أبناء الله بنات الناس أنهن حسنات " ( تك 6 : 2 ) . ولا قول الرب في بداية سفر إشعياء النبي " ربيت بنين ونشأتهم ، أما هم فعصوا علي " ( إش 1 : 2 ) ، ولا قول اليهود للسيد الرب ط والآن يا رب أنت أبونا . نحن الطين وأنت جابلنا " ( إش 64 : 8 ) ... إنما المقصودة بنوة بمعني خاص ، من نفس لاهوته . فلما أجاب السيد المسيح علي رئيس الكهنة بالإيجاب ، وأضاف في المعني اللاهوتي " من الآن ترون إبن الإنسان جالساً عن يمين القوة ، وآتياً علي سحاب السماء " ( مت 26 : 64 ) ، حينئذ مزق رئيس الكهنة ثيابه وقال : قد جدف . ونلاحظ بنوة المسيح لله في قصة العماد : حيث أعلن الرب بصوت من السماء قائلاً : " هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت " ( مت 3 : 17 ) . وهذا التصريح أوضحه القديس متي في بدء إنجيله . وأظهر أن هذه النقطة هي التي كانت تقلق الشيطان وتشغله ، لذلك بدأ تجربته بقوله للمسيح " إن كنت إبن الله ، فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً " ( مت 4 : 3 ) . وطبعاً هذه القدرة لا تعني البنوة العادية التي ينالها سائر البشر بالتبني بالإيمان .
    للآب وقت التجلي
    +

    سجلها متي الإنجيلي بقوله : " وصوت من السحابة قائلاً : هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت ، له إسمعوا " ( مت 17 : 5) . تشبه شهاده وقت العماد ، مع إضافة " له إسمعوا " .
    في مجال معجزة
    +

    كثيرون شهدوا بهذه البنوة في مجال معجزة . فالذين في السفينة ، لما رأوا المسيح وقد مشي علي الماء ، وأمسك بيد بطرس ، وجعله يمشي معه ، وأسكت الريح " جاءوا وسجدوا له قائلين : بالحقيقة أنت إبن الله " ( مت 14 : 33 ) . وطبعاً لا يقصدون هنا البنوة العامة التي لسائر البشر ، لأن هذه الشهادة إرتبطت بمعجزة عظيمة ، وإرتبطت بسجودهم له أيضاً ، وإيمانهم ... وقد شهد بطرس الرسول ببنوة المسيح لله ، فطوبه الرب . وذلك حينما سأل الرب تلاميذه " وأنتم من تقولون إني أنا ؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال " أنت هو المسيح إبن الله الحي " فأجابه الرب طوبي لك يا سمعان بن يونا ، إن لحماً ودماً لم يعلن لك ، لكن أبي الذي في السموات . وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس . وعلي هذه الصخرة أبني كنيستي. وأبواب الجحيم لن تقوي عليها " ( مت 16 : 15 - 18 ) . فهذه البنوة لله ، التي إستحقت هذه الطوبي ، والتي إعتبرت إعلاناً من الله ، وهي الصخرة التي يبني الرب عليها كنيسته ، هي بلاشك ليست بنوة عادية . حتي الذين تهكموا عليه وقت الصلب ، إستخدموا تعبير إبن الله بمعني لاهوتي . فقالوا " قد اتكل علي الله ، فلينقذه الآن إن أراده ، لأنه قال أنا إبن الله " ( مت 27 : 43 ) . وقالوا له أيضاً " إن كنت إبن الله ، فإنزل عن الصليب " ( مت 27 : 40 ) أي أن البنوة لله تحمل القدرة علي المعجزة .
    صرح السيد المسيح ببنوته للآب
    +

    قد صرح السيد المسيح ببنوته للآب في مجال مجد عظيم . فقال " إن إبن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه ، مع ملائكته ، وحينئذ يجازي كل واحد بحسب عمله " ( مت 16 : 27 ) . وعبارة "يأتي في مجد أبيه " ، لم يكتف فيها ببنوته للآب ، وإنما له نفس مجد الآب ، أي أنه مساو له في المجد . يضاف إلي هذا أن الملائكة ملائكته ، وأنه سيكون الديان ، ويجازي كل واحد بحسب عمله ... إنها شهادة عجيبة من الإبن عن علاقته بالآب في البنوة والمجد . وكل هذا يثبت لاهوته . وهو نفسه قال إنه إبن الله ، أو الإبن ، بمعني لاهوتي . فقال " كل شئ قد دفع إلي من أبي . وليس أحد يعرف الإبن إلا الآب . ولا أحد يعرف الآب إلا الإبن ، ومن أراد الإبن أن يعلن له " ( مت 11 : 27 ) . فهنا نوع من التخصيص في عبارة " أبي " ، وفي عبارة " الإبن " . فهو ليس أحد الأبناء ، إنما هو الإبن . وله سلطان مطلق " كل شئ قد دفع إلي من أبي " . وقد أكد هذا السلطان المطلق للإبن : إذ قال السيد ف آخر الإنجيل ، لتلاميذه " قد دفع إلي كل سلطان في السماء والأرض " ( مت 28 : 18 ) . إذن ليست هي بنوة عامة ، إنما هي بنوة خاصة به وحده ، تجعله يقول إنه الإبن ، وأنه قد أخذ كل السلطان في السماء وعلي الأرض . وليس فقط السلطان ، إنما أيضاً المعرفة . فليس أحد يعرف الآب إلا الإبن ، ومن أراد الإبن أن يعلن له ... وكرر هذا الأمر في مثل الكرامين الأردياء . فقال عن صاحب الكرم {الآب} " وأخيراً أرسل إليهم إبنه قائلاً : يهابون إبني " . ونلاحظ هنا التخصيص المختلف عن البنوة العامة . ويكمل " فلما رأوا الإبن ، قالوا هذا هو الوارث ، هلم نقتله " ( مت 21 : 37 ، 38 ) . وعبارتا الإبن ، والوارث تقدمان أيضاً معني لاهوتياً




    [/align]


  5. #5
    ملازم اول فى جيش مارجرجس هايدى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,623
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    [align=center]

    إبن الإنسان
    +

    اضح أنه في حديثه عن المجئ الثاني ، يستخدم تعبير " لإبن الإنسان " في الدلالة علي لاهوته :
    يرسل إبن الإنسان ملائكته
    +

    فكما ورد في ( مت 16 : 27 ) كما شرحنا ، ورد أيضاً في ( مت 13 : 40 - 42 ) " هكذا يكون في إنقضاء العالم. يرسل إبن الإنسان ملائكته ، فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم ، ويطرحونهم في أتون النار " . سلطان الدينونة العامة ، وتعبير " ملائكته " وهم ملائكة الله ... كل هذا يدل علي لاهوته .
    +

    وكذلك في ( مت 24 : 30 ، 31 ) " ... ويبصرون إبن الإنسان آتياً علي سحاب السماء ، بقوة ومجد كثير . فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت ، فيجمعون مختاريه من الأربع رياح ، من أقصاء السموات إلي أقصائها .." . وهنا يضيف إلي تعبير ملائكته ، عبارة " مختاريه "
    إبن الإنسان في مجده
    +

    ونفس الوضع وأكثر في ( مت 25 : 31 ) يقول " ومتي جاء إبن الإنسان في مجده ، وجميع الملائكة والقديسين ، حينئذ يجلس علي كرسي مجده ، ويجتمع أمامه جميع الشعوب ، فيميز بعضهم من بعض .. ثم يقول الملك : تعالوا إلي يا مباركي أبي رثوا الملك المعد لكم منذ تأسيس العالم " هنا " إبن الإنسان " و " تعالوا يا مباركي أبي " . مثل " إبن الإنسان " و " يأتي في مجد أبيه " ( مت 16 : 27 ) . فيستخدم تعبير " إبن الإنسان " للدلالة علي " إبن الله " . وهذا دليل أكيد علي الإيمان بالطبيعة الواحدة ، إذ يتكلم علي ناسوته ولاهوته بتعبير واحد . فهو إبن الإنسان وإبن الآب معاً . وهو الذي " أخلي ذاته " ( في 2 : 7 ) والذي يأتي في مجده ، ومجد أبيه . وهو الديان ، الذي يهب الملك المعد منذ تأسيس العالم ، ويأمر بطرح فاعلي الإثم في أتون النار . الملائكة ملائكته ، والمختارون يصفهم بمختاريه .
    رب السبت
    +

    يقول عن إبن الإنسان ، إنه رب السبت ( مت 12 : 8 ) .
    له السلطان علي مغفرة الخطايا
    +

    ويقول إنه له السلطان علي مغفرة الخطايا ( مت 9 : 6 ) . وكل هذه دلالات علي لاهوته
    لماذا إذن إستخدم تعبير ( إبن الإنسان ) بالذات ؟
    +

    ذلك لأنه أتي من نسل هذا الإنسان ، لينوب عن الإنسان في دفع أجرة الخطية أي الموت ( رو 6 : 23 ) . فلكي يقوم بهذه الرسالة - أي الفداء - لابد أن يكون إبن الإنسان المحكوم عليه بالموت . ولقد عبر عن هذه الرسالة بقوله : " لأن إبن الإنسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك " ( مت 18 : 11
    ) .



    من أجل قضية الخلاص
    +

    ومن أجل قضية الخلاص هذه ، قال " إن إبن الإنسان سوف يسلم إلي أيدي الخطاة ، فيقتلونه ، وفي ليوم الثال يقوم " ( مت 17 : 22 ) أيضاً ( مت 17 : 12 ، 9 ؛ 20 : 18 ، 19 ). + ولكنه في ( مت 19 : 28 ) يقول إن " إبن الإنسان سوف يجلس علي كرسي مجده " ، حتي تكمل القصة ، فلا تقف عند حد الألم والموت والقيامة .
    تصحيح مفاهيم
    كتب القديس متي لليهود ، ولكنه لم يجاملهم ... بل شرح لهم كيف أن المسيح الذي إنتظروه ، قد إختلف معهم ، وإختلفوا معه ، وقاوموه وقالوا لبيلاطس " إصلبه إصلبه " ... ورح أيضاً كيف أن السيد المسيح قد صحح لهم كثيراً من مفاهيمهم الخاطئة في الدين ،
    وكثيراً من تعليم قادتهم . وسنضرب هنا بعض الأمثلة لذلك :
    مفهوم الملكوت
    كانوا ينتظرون المسيح ملكاً لليهود ، بمفهوم أرضي ، يعيد لهم مملكة داود وسليمان . ونادوا بالمسيح ملكاً ، فرفض ذلك . ونادي المسيح لهم بملكوت الله وملكوت السموات .
    هذا الملكوت موضع بشارة المعمدان، والمسيح وتلاميذه
    +

    وكان هذا الملكوت موضع بشارة المعمدان ، والمسيح وتلاميذه . فقال " جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية ، قائلاً : توبوا لأنه قد إقترب ملكوت السموات " ( مت 3 : 1 ، 2 ) . وقال عن السيد المسيح " من ذلك الزمان ، إبتدأ يسوع يكرز ويقول " توبوا لأنه قد إقترب ملكوت السموات " ( مت 4 : 17 ) . وكان " يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ، ويكرز ببشارة الملكوت ... " ( مت 4 : 23 ) .
    يجذب تفكيرهم إلي الملكوت السمائي
    +

    وتكرر عبارة ملكوت السموات في العظة علي الجبل . فقال " طوبي للمساكين بالروح ، لأن لهم ملكوت السموات " ( مت 5 : 3 ) . "طوبي للمطرودين من أجل البر ، لأن لهم ملكوت السموات " " طوبي لكم إذا عيروكم وطردوكم ، وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين . إفرحوا وتهللوا ، لأن أجركم عظيم في السموات " ( مت 5 : 10 - 12 ) . إنه يجذب تفكيرهم إلي الملكوت السمائي ، وليس الأرضي . وهكذا يقول أيضاً في العظة علي الجبل " من نقض إحدي هذه الوصايا الصغري ، وعلم الناس هكذا ، يدعي أصغر في ملكوت السموات . وأما من عمل وعلم ، فهذا يدعي عظيماً في ملكوت السموات " ( مت 5 : 19 ) " فإني أقول لكم إن لم يزد بركم علي الكتبة والفريسيين ، لن تدخلوا ملكوت السموات " ( مت 5 : 20 )

    يرفع تفكيرهم بإستمرار إلي السماء
    +

    إلي جوار حديثه الكثير عن الآب السماوي . وهذا سنشرحه بالتفصيل فيما بعد إن شاء الله . وقصده أن يرفع تفكيرهم بإستمرار إلي السماء . حتي إن صلوا يقولون " أبانا الذي في السموات " ( مت 6 : 9 ) " لتكن مشيئتك كما في السماء ، كذلك علي الأرض " ( مت 6 : 10 ) .
    دعاهم أن يطلبوا أولاًملكوت الله وبره + ودعاهم أن يطلبوا أولاً ملكوت الله وبره ( مت 6 : 33 ) . ولا يهتموا بالأرضيات من اكل وشرب ولبس ( مت 6 : 25 - 32 ) قائلاً "لأن أباكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون إلي هذه كلها " . بل إطلبوا ملكوت الله وبره ، "
    وهذه كلها تزاد لكم " .
    عرفهم الطريق إلي ملكوت السموات
    +

    وعرفهم الطريق إلي ملكوت السموات بقوله : " ليس كل من يقول لي يا رب يا رب ، يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات " ( مت 7 : 21 ) . وقال لتلاميذه " قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السموات " ( مت 13 : 11 ) .
    ضرب أمثالاًكثيرة لملكوت السموات
    +

    وفي الإصحاح الثالث عشر ، ضرب أمثالاً كثيرة لملكوت السموات : وقال لهم " ملكوت السموات يغضب، والغاضبون يختطفونه " ( مت 11 : 12 ) . فضرب مثل الزارع الذي خرج ليزرع ، وبذاره هي " كلمة الملكوت " (مت 13 : 18 ) . وشبه ملكوت السموات بمثل "الحنطة والزوان " ( مت 13 : 24 - 26 ) . وقال " يشبه ملكوت السموات حبة خردل .." ( مت 13 : 31 ) " أيضاً يشبه ملكوت السموات خميرة .. " ( مت 13 : 33 ) " أيضاً يشبه ملكوت السموات كنزاً مخفي في حقل " ( مت 13 : 44 ) . " أيضاً يشبه ملكوت السموات إنساناً تاجراً يطلب لآلئ حسنة " ( مت 13 : 45 ) " أيضاً يشبه ملكوت السموات شبكة مطروحة في البحر .. " ( مت 13 : 47 ) " كل كاتب متعلم في ملكوت السموات يشبه رجلاً رب بيت يخرج من كنزه جدداً وعتقاء " ( مت 13 : 52 ) . إنه تركيز شديد علي ملكوت السموات في إصحاح واحد .

    في البركة التي منحها لبطرس
    +

    كذلك في البركة التي منحها لبطرس : قال له " .. وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات . فكل ما تربطه علي الأرض يكون مربوطاً في السموات . وكل ما تحله علي الأرض يكون محلولاً في السموات " ( مت 16 : 19 ) . وهذه البركة ايضاً منحها لباقي التلاميذ .( مت 18 : 18 ) .
    التلاميذ يسألون من هو الأعظم في ملكوت السموات
    +

    هذا كله جعل التلاميذ يسألون من هو الأعظم في ملكوت السموات ( مت 18 : 1 ) .
    فدعا إليه طفلاً وأقامه في وسطهم . وقال " الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات . فمن وضع نفسه مثل هذا الولد ، فهو الأعظم في ملكوت السموات ... " ( مت 18 : 2 - 4 ) . وقال في مناسبة أخري " دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم .لأن لمثل هؤلاء
    ملكوت السموات ... " ( مت 19 : 14 ) .
    ملكوته في مجيئه الثاني
    +

    وتكلم عن ملكوته في مجيئه الثاني ( مت 16 : 28 ) . وأنه في ذلك اليوم يجلس علي كرسي مجده ( مت 25 : 31 ) ويقول الملك للذين عن يمينه : تعالوا إلي مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم " ( مت 25 : 34 ) " .. ويجيب الملك ويقول لهم : بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر ، فبي قد فعلتم " ( مت 25 : 40 ) .
    إكنزوا لكم كنوزاًفي السماء
    +

    وبإستمرار يجذب الناس إلي السماء فيقول : " لا تكنزوا لكم كنوزاً علي الأرض ... بل إكنزوا لكم كنوزاً في السماء " ( مت 6 : 19 ، 20 ) " لا تحلفوا البتة ، لا بالسماء لأنها كرسي الله " ( مت 5 : 34 )







    [/align]


  6. #6
    ملازم اول فى جيش مارجرجس هايدى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,623
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    [align=center]

    مفهوم السبت
    شرح إنجيل متي كيف أن اليهود أخطأوا في فهم وصية السبت ، حتي أنهم كانوا يحتجزون علي فعل الخير في السبوت ، وعلي إجراء معجزة في يوم سبت . وكيف أنهم إصطدموا بالسيد المسيح في هذه النقطة ، فكان يشرح لهم ويصحح مفاهيمهم .
    التلاميذ يقطفون السنابل في يوم السبت
    +

    إحتجوا علي التلاميذ كيف كانوا يقطفون السنابل في يوم السبت حين جاعوا ... فشرح لهم الرب ذلك ( مت 12 : 1 - 4 ) . وقال لهم "أما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل ،
    يدنسون السبت وهم أبرياء ؟! " . وقال لهم إني أريد رحمة لا ذبيحة " ( مت 12 : 5 - 7)
    شفاء صاحب اليد اليابسة ليشفيه في يوم السبت
    +

    ولما تقدم إليه صاحب اليد اليابسة ليشفيه ، سألوه قائلين : هل يحل الإبراء في السبوت ؟ لكي يشتكوا عليه . فقال لهم : " أي إنسان منكم يكون له خروف واحد . فإن سقط هذا في السبت في حفرة ، أفما يمسكه ويقيمه ؟! فالإنسان كم هو أفضل من الخروف ! إذن يحل فعل الخير في السبوت " ( مت 12 : 9 - 12 ) . ثم قال للإنسان ( صاحب اليد اليابسة ) مد يدك . فمدها فعادت سليمة . فلما خرج الفريسيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه " ( مت 12 14 ) . أي أنهم لم يقبلوا منه تصحيح مفاهيمهم عن السبت .
    سبب الطلاق
    كان هذا موضوع سؤال قدمه الفريسيون للرب ليجربوه : هل يحل للرجل أن يطلق إمرأته لكل سبب ؟ فأجابهم بأن الطلاق لم يكن موجوداً منذ البدء ... وأن موسي سمح لهم بالطلاق من أجل قساوة قلوبهم . وأن ما جمعه الله لا يفرقه إنسان ( مت 19 : 3 - 8 ) . ثم وضع لهم تعليماً هاماً وهو : سبب الطلاق هو علة الزنا . قال الرب " إن من طلق إمرأته إلا بسبب الزنا ، وتزوج بأخري ، يزني . والذي يتزوج بمطلقة يزني " ( مت 19 : 9 ) .
    +

    وفي العظة علي الجبل قال نفس التعليم : " وقيل من طلق إمرأته ، فليعطها كتاب طلاق . وأما أنا فأقول لكم : إن من طلق إمرأته إلا لعلة الزنا ، يجعلها تزني . ومن تزوج مطلقة ، فغنه يزني " ( مت 5 : 31 ، 32 )

    مفاهيم أخري
    يمثلها في العظة علي الجبل قول الرب " سمعتم أنه قيل ... أما أنا فأقول لكم " .
    القسم ( الحلفان )
    +

    صحح مفهومهم عن القسم ( الحلفان ) فقال : سمعتم أنه قيل للقدماء لا تحنث ، بل أوف للرب أقسامك . وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البتة ... بل ليكن كلامكم نعم نعم ، لا لا . وما زاد علي ذلك ، فهو من الشرير " ( مت 5 : 33 - 37 ) .
    القربان وإكرام الوالدين
    +

    وصحح مفهومهم عن القربان وإكرام الوالدين ( مت 15 : 3 - 6 ) . وعن الهيكل والمذبح وذهب الهيكل ( مت 23 : 16 - 22 ) . ووبخ تقاليدهم الخاطئة .
    العبادة في الخفاء
    +

    وأعطاهم مفهوماً جديداً عن العبادة في الخفاء ، سواء كانت صلاة أم صوماً أم صدقة ( مت 6 ) . وعن العبادة الداخلية ، وليس مجرد المظاهر الخارجية ( مت 23 : 25 - 28 ) .
    المحبة
    +

    صحح مفهومهم عن المحبة ، فقال لهم " سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك . وأما أنا فأقول لكم : أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلي مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " ( مت 5 : 43 ، 44 ) . وقال لهم في ذلك : لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم ، فأي أجر لكم ؟! أليس العشارون أيضاً يفعلون ذلك ؟!.." ( مت 5 : 46 ، 47 ) .
    مجازاة الشر
    +

    وصحح مفهومهم عن مجازاة الشر فقال : سمعتم أنه قيل عين بعين ، وسن بسن . وأما أنا فأقول لكم : لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك علي خدك الأيمن ، فحول له الآخر أيضاً .. " ( مت 5 : 38 - 41 ) .
    أحاديث الرب
    يتميز إنجيل متي بتسجيله الكثير من أحاديث الرب حتي أنها شملت 644 آية من عدد آياته ال1068 أي أكثر من 0.6 من الإنجيل . وهكذا إهتم بالأحاديث أكثر من الأحداث والتاريخ . ومثله إنجيل يوحنا ، وعكس ذلك إنجيلا مرقس ولوقا . ونود أن نقسم الأحاديث في إنجيل متي إلي أحاديث طويلة ، شمل البعض منها إصحاحاً كاملاً أو أكثر من إصحاح . وأحاديث أخري هامة وتشمل جزءاً من إصحاح . وسنترك في مقالنا هذا الأحاديث الفردية والعادية ، والتي وردت في مناسبات أو لقاءات .
    ستة أحاديث طويلة
    1- العظة علي الجبل ، وشملت 3 إصحاحات ( من 5 - 7 ) .
    2- إرساليته للتلاميذ ونصائحه لهم ( مت 10 ) .
    3- أمثال عن الملكوت ( مت 13 ) .
    4- تعليم عن العظمة وعن العثرة ، وعن المغفرة ( مت 18 ) .
    5- توبيخه للكتبة والفريسيين ( مت 23 ) .
    6- أمثال وأحاديث عن نهاية العالم ( مت 24 ، 25 ) .
    أحاديث قصيرة
    1- حديثه عن يوحنا المعمدان ( مت 11 : 7 - 19 ) .
    2- توبيخه للمدن التي لم تؤمن ( مت 11 : 20 - 24 ) ، ( مت 12 : 38 - 45 ) .
    3- حديثه عن الكلام وخطورته ( مت 12 : 31 - 37 ) ، ( مت 15 : 10 - 20 ) .
    4- حديثه عن الطلاق ( مت 19 : 3 - 12 ) .
    5- حديثه عن التواضع ( مت 20 : 22 - 28 ) .
    6- بعض أمثال : مثل فعلة الكرم ( مت 20 : 1 - 16 ) . مثل الإبنين ، ومثل الكرامين الأردياء ( مت 21 )


    طريقة التجميع
    يقول بعض علماء الكتاب المقدس أن القديس متي إتبع أسلوب التجميع في إنجيله ويضربون مثلاً لذلك :
    أ- العظة علي الجبل
    وردت مجتمعة في إنجيل متي في 3 إصحاحات متتالية ، بينما وردت متفرقة في إنجيل لوقا ، في مناسبات معينة في : ( لو 6 : 20 - 49 ) ، ( لو 11 : 1 - 4 ؛ 9 - 13 ؛ 33 - 36 ) ، ( لو 12 : 22 - 31 ؛ 33 ، 34 ، 58 ، 59 ) ، ( لو 13 : 24 ، 27 ) ، ( لو 14 : 34 ، 35 ) ، ( لو 16 : 13 ، 17 ، 18 ) .
    ب- أمثال الملكوت
    فقد جمع أمثالاً كثيرة عن الملكوت في إصحاح واحد هو ( مت 13 ) . وقد وردت ثلاثة أمثال منها فقط في أناجيل أخري : مثل الزارع ( مت 13 : 1 - 23 ) ، ( مر 4 : 1 - 20 ) ( لو 8 : 4 - 15 ) مثل حبة الخردل ( مت 13 : 31 ، 32 ) ، ( مر 4 : 30 : 32 ) ، ( لو 13 : 18 ، 19 ) . مثل الخميرة ( مت 13 : 33 ) ، ( لو 13 : 20 ، 21 ) . علي أننا نلاحظ أن القديس متي لم يسجل كل أمثال الملكوت في ( مت 13 ) : فقد ذكر مثلاً عن الملكوت ( فعلة الكرم ) في ( مت 20 : 1 - 16 ) ومثل الإبنين ومثل الكرامين الأردياء في ( مت 21 : 28 - 44 ) . ومثل عرس إبن الملك في ( مت 22 : 1 - 14 ) ومثل العذاري ( مت 25 : 1 - 13 ) ومثل الوزنات ( مت 25 : 14 - 30 ) .
    ج- تعاليم الرب لتلاميذه
    وردت مجمعة في ( مت 10 ) بينما وردت متفرقة في مرقس ولوقا : ( مت 10: 9 - 15 ) ،في ( مر 6 : 8 - 11 ) ، ( لو 9 : 3 - 5 ) ، ( لو 10 : 4 - 12 ) ، ( مت 10: 19 - 22 )، في ( مر 13 : 11 - 13 ) ، ( لو 21 : 12 - 17 ) ، ( مت 10 : 26 - 33 ) ، في ( لو 12 : 2 - 9 ) ، ( مت 10 : 34 ، 35 ) ، في ( لو 12 : 51 - 53 ) .
    وللتوفيق نقول
    ما أسهل أن بعض الأحاديث تقال أكثر من مرة : فمثلاً يمكن أن يلقي السيد الرب عظة كاملة علي الجبل . تأتي مناسبة يقول فيها جزءاً من التعليم ، يكون قد ورد في نفس العظة ، للتأكيد من أمر معين . فهو مثلاً يقول تعليماً عن الطلاق في العظة علي الجبل ( مت 5 : 32 ) . ثم يقابله الفريسيون ليجربوه ، ويسألونه في موضوع الطلاق ، فيجيب بنفس الكلام ، وبشئ من التفاصيل ( مت 19 : 3 - 12 ) ويرد ذلك في ( مر 10 : 2 - 12 ) . أو أن السيد الرب يقدم الصلاة الربية كتعليم عام في العظة علي الجبل ( مت 6 : 9 - 15 ) . ثم يحدث أن أحد تلاميذه يقول له " علمنا يا رب أن نصلي كما علم يوحنا تلاميذه " . فيقول " متي صليتم فقولوا أبانا الذي في السموات .. " ( لو 11 : 1 - 4) . وليس في هذا التكرار ما يدعو إلي نظرية التجميع

    +

    أشياء قيلت بصفة جامعة في إحدي المناسبات .
    ثم ذكر بعضها مرة أخري في مناسبة ما .
    ولا ننسي أن طريقة التكرار هذه وردت مراراً في العهد القديم ، يكفي كمثال لها سفر التثنية Deutronomy ويترجمه البعض تثنية الأشتراع ، أي إعادة كتابة الشريعة ، بطريقة مركزة . فمثلاً الوصايا العشر وردت في ( خر 20 ) وفي ( تث 5 ) . وهذا التكرار هو لمجرد التذكرة والتثبيت والتأكيد . بل أننا نلاحظ ملاحظة أخري : وهي أن وصية معينة ، وردت في سفر واحد ، هو سفر حزقيال النبي ، مكررة مرتين . إقتضت الضرورة هذا ، أو إقتضتها حكمة معينة . مثال ذلك : ورد في ( حز 3 : 17 - 19 ) : " يا إبن آدم : قد جعلتك رقيباً لبيت إسرائيل . فإسمع الكلمة من فمي ، وأنذرهم من قبلي . إذا قلت للشرير موتاً تموت ، وما أنذرته أنت ، ولا تكلمت إنذاراً للشرير عن طريقه الرديئة لإحيائه ، فذلك الشرير يموت بإثمه ، وأما دمه فمن يدك أطلبه . وإن أنت أنذرت الشرير ، ولم يرجع عن شره ولا عن طريقه الرديئة ، فإنه يموت بإثمه . أما أنت فقد نجيت نفسك " . وهذا الذي ورد في ( حز 3 ) ورد تماماً في ( حز 33 : 7 - 9 ) . طريقة التجميع إذن التي يقول بها أولئك العلماء لا تعني أن القديس متي الرسول قد جمع أشياء متفرقة أصلاً ! وهذا يبدو غير معقول . فتوصيات السيد المسيح لتلاميذه حين أرسلهم ( مت 10 ) ، لابد أنه قالها كلها مجتمعة حين أرسلهم . لأنه من غير المعقول أن يكون قد أرسلهم للخدمة ، دون أن يزودهم بنصائحه وإرشاداته . إما أن تكرر شئ من هذا ، في مناسبة معينة إستدعت ذلك ، فهذا لا يمكن أن يعني مطلقاً أن الأصل هو التفرق ، ثم جمعه القديس متي بأسلوبه ... ! ومن جهة أمثال الملكوت ، ذكرنا قبلاً أنها لم ترد كلها في ( مت 13 ) ، إنما وردت أمثال في ثلاثة إصحاحات أخري .
    الأسلوب العددي
    من الأمور البارزة التي تميز إنجيل متي ، إستخدام الأسلوب العددي ، الذي به تسهل دراسة الإنجيل . ومن الأرقام التي أكثر إستخدامها 2 ، 3 ، 5 ، 7 . وسنحاول هنا أن نعطي فكرة عن إستخدامه لهذه الرقام :
    الرقم 2
    +

    من جهة رقم 2 من الناحية العددية :
    +

    نجد من جهة سلسلة أنساب السيد المسيح أنه يقول عنه في أول إنجيله : " ... إبن داود ، غبن إبراهيم " ( مت 1 : 1).
    +

    ونجد إصحاحين : إصحاح للتطويبات ( مت 5 ) وآخر للويلات ( مت 23 ) .
    +

    في دخول السيد المسيح إلي أورشليم كان " راكباً علي أتان ، وجحش إبن أتان " ( مت 21 : 6 ، 7 ) .
    +

    وقد ذكر أن السيد صرخ مرتين وهو علي الصليب : " صرخ بصوت عظيم : إيلي إيلي لما شبقتني " ( مت 27 : 46 ) . " صرخ أيضاً بصوت عظيم ، وأسلم الروح " ( مت 27 : 50 ) .
    +

    وذكر مرتين فيهما أشبع السيد الجمع : فيمعجزة الخمس خبزات والسمكتين ( مت 14 : 15 - 21 ) ومعجزة السبع خبزات ( مت 15 : 32 - 38 ) .
    +

    وذكر معجزتين في كل منهما شفي إثنين من العميان ( مت 9 : 27 - 31 ) ، ( مت 20 : 29 - 34 )

    ومن جهة المقارنات ، نجد أمثلة عديدة جداً منها :
    +

    قال عن الآب السماوي أنه " يشرق شمسه علي الأشرار والصالحين ، ويمطر علي الأبرار والظالمين " ( مت 5 : 44 ، 45 ) .
    +

    وقال " لا يقدر أحد أن يخدم سيدين .. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال " ( مت 6 : 24 ) .
    +

    وتكلم عن الباب الواسع ، والباب الضيق : واحد يؤدي إلي الهلاك وآخر يؤدي إلي الحياة . كثيرون يدخلون من الأول ، وقليلون يجدون الثاني ( مت 7 : 13 ، 14 ) .
    +

    كذلك المقارنة بين الذئاب والحملان ( مت 7 : 15 ) .
    +

    ومقارنة بين الشجر الجيد والشجر الردئ وثمارهما ( مت 7 : 16 - 18 ) .
    +

    كذلك مقارنة بين البيتين : أحدهما مبني علي الصخر ، والآخر مبني علي الرمل ، ومصير كل منهما ( مت 7 : 24 ، 27 ) .
    +

    ومقارنة بين مجموعتين من العذاري : جاهلات وحكيمات ( مت 25 ) .
    +

    وبين السمك الجيد والسمك الردئ ( مت 13 : 47،48 ) .
    +

    كذلك المقارنة بين المرضي والأصحاء ، والخطاة والأبرار ، في قوله : " لا يحتاج الأصحاء إلي طبيب ، بل المرضي " " لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلي التوبة " ( مت 9 : 12 ، 13 ) .
    +

    كذلك التمييز في الدينونة بين اليمين والشمال ، الخراف والجداء ، فيمضي الأشرار إلي عذاب أبدي ، والأبرار إلي حياة أبدية ( مت 25 : 31 - 46 ) .
    الرقم 3
    الرقم 3
    +

    قسم قائمة الأنساب إلي ثلاثة أقسام متساوية ، كل منهما يشمل 14 جيلاً .
    +

    تحدث عن ثلاثة من المجوس قدموا للمسيح ثلاث هدايا : ذهباً ، ولباناً ، ومراً ( مت 2 : 11 ) .
    +

    تحدث عن ثلاث رؤي ليوسف النجار ( مت 1 : 20 ) ( 2 : 13 ، 19 ) .
    +

    ذكر ثلاث تجارب للسيد المسيح ( مت 4 ) .
    +

    ذكر أن عمل المسيح كان يكرز ويعلم ويشفي ( مت 4 : 23 ) .
    +

    ذكر 9 تطويبات أي 3 * 3 ( مت 5 ) .
    +

    ذكر 3 درجات في الأخطاء معها 3 عقوبات " من يغضب علي أخيه باطلاً .. من قال رقا ... من قال يا أحمق .. " ( مت 5: 22 ) .
    +

    ذكر ثلاثة أنواع من العبادة تكون في الخفاء " متي صنعت صدقة ... متي صليت ... متي صمت .. " ( مت 6 ) .
    +

    قال " إسألوا ... أطلبوا ... إقرعوا ... " ( مت 7 : 7 )
    +

    3 مرات قال له الخطاة بإسمك : " بإسمك تنبأنا ، وبإسمك أخرجنا شياطين . وبإسمك صنعنا قوات كثيرة " ( مت 7 : 22 ) .
    +

    وثلاث مرات قال لاتخافوا ( مت 10 : 26 ، 28 ، 31 ) .
    +

    وثلاث مرات قال " لا يستحقني " ( مت 10 : 37 ، 38 ) .
    +

    وأعطي الويلات لثلاث مدن لم تتب . وهي كورزين ، وبيت صيدا ، وكفرناحوم ( مت 11 : 20 - 23 ) .
    +

    وذكر ثلاثة أنواع من الخصيان ( مت 19 : 12 ) .
    +

    وذكر أن محبة الله تكون بالقلب والفكر والنفس ( 22 : 37 ) .
    +

    وفي حديثه عن يوحنا المعمدان ، كرر ثلاث مرات عبارة " ماذا خرجتم إلي البرية لتنظروا ؟" ( مت 11 : 7 - 9 ) .
    +

    وقال لا تدعوا لكم ثلاثة : أباً ، ومعلماً ، وسيداً ( مت 23 : 8 - 10 ).
    +

    وفي ويلاته للكتبة والفريسيين قال إنهم يعثرون ثلاثة " النعناع والشبث والكمون " وتركوا ثلاثة : الحق والرحمة والإيمان ( مت 23 : 23)
    +

    وذكر الحلفان ثلاثة : المذبح والهيكل والسماء ( مت 23 : 20- 22 ) .
    +

    وقال سأرسل لكم ثلاثة : أنبياء وحكماء وكتبة ( مت 23 : 34 ) .
    +

    وذكر ثلاثة أعطيت لهم وزنات ( مت 25 ) .
    +

    وبطرس أنكر ثلاث مرات ( مت 26 : 69 - 75 ) .
    وثلاثة إستهزأوا بالمصلوب ( مت 27 : 39 ، 41 ، 44 ) .
    +

    وذكر 3 علامات تدعو للإيمان ظهرت أثناء الصلب : حجاب الهيكل إنشق ، والأرض تزلزلت ، وقيام أجساد موتي (مت 27 : 51 ، 52)
    +

    وذكر أسماء ثلاث نسوة نظرن من بعيد أثناء الصلب : مريم المجلية ، ومريم أم يعقوب ويوسي ، وأم إبني زبدي ( مت 27 : 56 ) .
    +

    وذكر ثلاث مهام عهد بها المسيح إلي تلامذه بعد القيامة : " تلمذوا ، وعمدوا ، وعلموا " ( مت 28 : 19 ، 20 ) .
    الرقم 5
    الرقم 5
    +

    مثل الخمس عذاري الحكيمات ، والخمس الجاهلات ( مت 25 ) .
    +

    صاحب الخمس الوزنات ، ربح خمساً أخر ( مت 25 ) .
    +

    معجزة الخمس خبزات التي أشبعت خمسة آلاف ( مت 14 : 17 - 21 ) ( مت 16 : 9 ) .
    الرقم 7
    الرقم 7
    +

    سلسلة الأنساب : ثلاث مجموعات من 14 ( 7-2 ) ( مت 1 ) .
    +

    معجزة إشباع الجموع من سبع خبزات ، والباقي في سبعة سلال مملوءة ( مت 15 : 34 - 37 ) .
    +

    المغفرة " لا أقول لك إلي سبع مرات . بل إلي سبعين مرة سبع مرات " ( مت 18 : 21 ، 22 ) .
    +

    الصلاة الربية تشمل 7 طلبات ( مت 6 : 9 - 13 ) .
    +

    الروح النجس يأتي بسبع أرواح أخر ( مت 12 : 45 ) .
    +

    سبعة أخوة تزوجوا إمرأة ( مت 22 : 25 ) .
    كل ما ذكرناه هو مجرد أمثلة لإستخدام القديس متي للأسلوب العددي في إنجيله . ويبقي علي القارئ العزيز أن يتتبع ذلك كله في تفاصيل أخري عديدة .

    قداسة البابا شنودة الثالث






    [/align]


  7. #7
    رئيس قادة جيش مارجرجس فراشة is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    في مملكة المسيح
    العمر
    28
    المشاركات
    11,313
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي رد: تفسير انجيل متى لقداسة البابا شنودة

    وااااااااااااااااااو بجد هايل هايل ياهايدى ياعسل ربنا يباركك



 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. تأملات لقداسة البابا شنودة بالموسيقى
    بواسطة مايكل غبريال في المنتدى عظات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-30-2009, 06:38 AM
  2. لا تيأس.....لقداسة البابا شنودة
    بواسطة gero mina في المنتدى البابا شنودة الثالث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-09-2009, 09:08 PM
  3. تأملات لقداسة البابا شنودة
    بواسطة فراشة في المنتدى البابا شنودة الثالث
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-14-2009, 09:27 PM
  4. تأمل ثق بربنا لقداسة البابا شنودة
    بواسطة هايدى في المنتدى البابا شنودة الثالث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-17-2009, 09:33 PM
  5. رعاية الشباب لقداسة البابا شنودة
    بواسطة اوديت في المنتدى البابا شنودة الثالث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-25-2008, 06:37 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

اخر المواضيع

بسم الاب و الابن و الروح القدس الة واحد امين @ جروب مميز على الفيس بوك @ سلسلة إظهار العهد الجديد فى العهد القديم -سفر التكوين - الاصحاحات 1-9 @ سلسلة إظهار العهد الجديد فى العهد القديم - مقدمة @ صورة السيدة العذراء من رسمى @ منتديات القمص باخوم افا مينا @ صورة القديس مار مينا العجائبي من رسمى @ †حصريا وعظة اولاد الله بالموسيقى newrony @ english conversation to learn english @ وزير الزراعة السعودي يحتفي بشركة دواجن الوطنية @ دروس انجليزية للمبتدئين @ اليوم عيد نياحه مثلث الرحمات قداسه البابا كيرلس @ مشكلة إيماننا اليوم وصراعنا القائم على الألفاظ - الجزء الثالث النعمة المؤلِّهة @ مشكلة إيماننا اليوم وصراعنا القائم على الألفاظ - الجزء الثاني هل نحن مسيحيين حقاً @ مشكلة إيماننا اليوم وصراعنا القائم على الألفاظ - الجزء الأول @ نحن نكذب علي أنفسنا‏!‏ @ في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحاً مُضلة وتعاليم شياطين @ هل الله مصدر شقاء الإنسان وسمح له به !!! @ الشر ليس من طبعك بل هو غريب عنك فعد لجمال جوهرك الأصلي @ التمييز والإفراز في المشاهد والرؤى الروحية @

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138